الصفحة 2575 من 2724

أنفسنا بعملنا السّوء، فما أصابنا فهو بسبب ذنبنا. فاقبل بعضهم يلوم بعضًا على سوء عملهم في عزمهم حرمان المساكين، قالوا: يا هلاكنا، إنا كنا متجاوزين الحد في معصية الله بمنع المساكين والسعي في طردهم حتى لا يحصلوا على شيء من جنتنا، عسى ربنا أن يعطينا بدلًا عن جنتنا خيرًا منها، إنا إلى ربنا راغبون في بدلها وفي الثواب عند الله في الدار الآخرة.

كذلك عذاب الله ونقمته لكل من خالف أمره وعصاه يحصل، كمثل أهل البستان في هذه القصة حين خالفوا أو بخلوا فعاقبهم الله، ولَعذاب الآخرة أشد وأشق من عذاب الدنيا، لو كانوا يعلمون ذلك لأقبلوا على ربهم بطاعته وترك معصيته.

بعض الدروس من الآيات:

1 -رسالة إلى أصحاب البساتين والمزارع والثمار وغيرها:

أيها المسلمون أصحاب البساتين والمزارع، تذكروا هذه القصة عندما تريدون قطع ثمار مزارعكم وبساتينكم، واجعلوا للفقراء والمساكين حظًا وافرًا من هذه الثمار التي لديكم، وأعطوهم منها بطيبة نفسٍ وسخاوة وكلمة جميلة، وفرح بما عند الله من الثواب العظيم، تصدّقوا على المحتاجين من تموركم، من حبوبكم (ذرة أو شعير أو غيرها) من فواكه مزارعكم (موز أو برتقال أو تين أو مشمش أو تفاح أو غيرها) من زرعكم الذي للبهائم، وأنتم يا من يتسلم راتبه في 25 من الشهر أو يتسلم تقاعده في 15 من الشهر أو يتسلّم غير ذلك في أي وقت، وأنت يا صاحب الدكان والبقالة وبائع اللحم والأقمشة وصاحب المطعم والبوفية وغيرهم، اجعلوا للمساكين شيئًا من دخلكم، فإن ما تصدقت به هو الباقي لك عند الله، وهو الذي لك، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ) رواه مسلم. وفي حديث عائشة رضي الله عنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت