أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243)
التفسير:
ألم تعلم يا محمد بخبر الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف هاربين من الموت فوقعوا فيما هربوا منه وقال الله لهم: موتوا فماتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس بما يريهم من الآيات الباهرة والحجج القاطعة ولكن أكثر الناس لا يقومون بشكر الله بما أنعم عليهم في دينهم ودنياهم فاشكروا لله على ذلك.
بعض الدروس من الآية:
1)هذه القصة تدل على وقوع المعاد الجسماني يوم القيامة وإن الله سوف يعيد الخلق ويجازيهم، فيا أخي استعد لذلك اليوم الذي سيعاد فيه الخلائق حتى وإن فنيت أجسامهم إلا ما يبقى من ابن آدم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: (( كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ ) )رواه مسلم.
2)إن الموت لا مهرب منه والحذر لا يغني من القدر (فإنه ملاقيكم) فاستعد له يا أخي بالإيمان والعمل الصالح والتوبة الصادقة فقد ينزل بك الموت فجأة فكن على أتم الاستعداد له وأكثر من شكر الله عز وجل على ما هداك لهذا الدين ووفقك لهذا الخير العظيم.