الصفحة 2590 من 2724

أخي ...: إنّ هذا الخلق العظيم يدل على قدرة الله العظيمة وقوّته وأنه يفعل ما يشاء ويخلق ما يريد لحكمةٍ يعلمها، فهل قَدَرْنا الله حقّ قدره بالقيام بطاعته وترك معصيته؟ إنّ العاقل هو الذي يعي هذا ويفهمه، ويقوم بما أمره به ربّه؛ حبًّا له وخوفًا منه وإقبالًا عليه. والله الموفق.

3 -إنّ العبد يحب أن يأخذ كتابه بيمينه، لكن هل قمنا بما أمرنا الله به وانتهينا عن نواهيه ليحصل لنا ذلك بفضل الله ورحمته؟ فمن جاء ربه مؤمنًا قد عمل الصالحات فإنّه يأخذ كتاب حسناته بيمينه، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر - رضي الله عنه: (إنّ الله تَعَالَى يُدْنِي المُؤْمِنَ فيَضَعُ عَلَيهِ كَنَفَه وسِتْرَه مِنَ النَّاسِ ويُقَرِّرَهُ بِذُنُوبِه فَيَقُولُ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ أَيْ رَبّ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِه وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَال فإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ثُمَّ يُعْطَى كِتَاب حَسَنَاتِهِ بِيَمِينِهِ)

أخي , حقِّق الإيمان الصّادق ولْنُكثر من التوبة والاستغفار والاعتذار إلى الله ? قبل أن نلقاه. وهو سبحانه الموفق لكل خير.

4 -ليعلم كلُ واحدٍ منا أنّ من قام بطاعة الله ورسوله، وانتهى عن معاصي الله، فذلك توفيق من الله، وكذلك من يسّر الله له دخول الجنة فذلك بفضل الله ورحمته، وإنما الأعمال سبب، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ) رواه مسلم.

يا أخي، إنّ لله عليّ وعليك مِنّة وفضل وإحسان في كل طاعة تقدمها؛ فحريٌّ بي وبك أن نزدادَ شكرًا لله على فضله ورحمته. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت