الصفحة 2589 من 2724

القصور، مرتفعة الدّور، ثمارها قريبة سهلة التناول، يُقال لهم تفضُّلًا وإنعامًا: كلوا واشربوا مما في الجنة من كل ما اشتهت أنفسكم هنيئًا سائغًا كريمًا؛ بسبب ما قدمتم من الأعمال الصالحة في الأيام السّالفة (الدنيا) .

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم: هذه أهوال (دكّ الأرض والجبال) و (انشقاق السماء وتصدّعها) في ذلك اليوم نُعرض على الله ? لمحاسبتنا ومُجازاتنا، فما الذي قدّمناه استعدادًا لذلك اليوم العظيم، (الملك يومئذٍ لله، الجبروت لله، هو المتكبّر سبحانه) قال ابن عمر - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يقول: (يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ وَقَبَضَ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْجَبَّارُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ قَالَ وَيَتَمَيَّلُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) رواه ابن ماجة ولمسلمٍ نحوه.

أخي، في ذلك اليوم العظيم لا ينفع ملك ولا مال ولا ولد ولا جاه ولا مناصب إلاّ من أتى الله بقلبٍ سليم.

ألا فلْنأخذ لذلك الموقف عدّته من الآن! وقد قال عمر - رضي الله عنه: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الاكبر، يوم تعرضون لا يخفي منكم خافية.

2 -أيها المسلم: إنّ خلق الملائكة عظيم، وإنّ حملة العرش قد أُذن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُحدث عن أحدهم فقال في حديث جابر - رضي الله عنه: (أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ) رواه أبو داود (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت