الصفحة 2592 من 2724

يوم القيامة إلا من صديد أهل النار وما يسيل من الماء والدم من لحومهم، لا يأكل هذا الطعام إلا المجرمون الكافرون بالله.

بعض الدروس من الآيات:

محرم ذو القعدة أيها المسلم، إنّ العبد إن كان ذا مالٍ ولم يكن مؤمنًا بالله فإنّ ماله لا ينفعه يوم القيامة عند الله، وكذلك المسلم إن كان ذا مالٍ ولكنّه مرتكب للذنوب غير مبالٍ بربه فإنّ ماله لن يُغني من الله شيئًا ? مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ فلْيتق اللهَ العبدُ من اليوم، ولْيعلم أصحاب الأموال أن المال سببٌ لطغيان كثيرٌ من الناس ?كَلا إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى [العلق: 6، 7] فلْيحسِب أصحاب الأموال حسابهم من الآن بتقوى الله والاستقامة على دينه وإنفاق المال في ما يرضي الله ?. والله المستعان.

صفر ذو القعدة أيها المسلم، إنّ أصحاب السلطان الذين أعرضوا عن الله سيذهب سلطانُهم وسوف يندمون غاية الندم ولن يُغني عنهم سلطانهم يوم القيامة ولا جُنودهم؛ ولذا عليهم أن يتقوا الله وأن يجعلوا هذا السلطان في مرضاة الله بإقامة الحدود وتحكيم شرع الله والعدل بين الناس وإعطائهم حقوقهم ولْيجعلوا يوم القيامة نصب أعينهم وعليهم:

(أ) أن يتّقوا تعذيب الناس بغير حق، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث هشام بن حكيم - رضي الله عنه: (إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا) رواه مسلم.

(ب) أن يحذروا من الوقوع في الصنف الذين معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت