فهرس الكتاب
ومهانة لمّا رأوا العذاب، ذلك يوم القيامة الذي كانوا يُوعدون به في الدنيا، وإنهم سيُجازون فيه بأعمالهم ويُعذّبون على كفرهم، فكانوا يُكذّبون به وهو الآن حقيقة يرونها بأعينهم.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم، سوف نخرج من القبور يوم القيامة، لكن أنا وأنت هل فكّرنا في القبور وما يحصل فيها من العذاب والنعيم؟ إنّ منظر القبر فظيع، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ) رواه الترمذي وابن ماجة (حسن) .
إذا وقفت على القبر تفكّر في حالك إذا نزلته لتُدفن فيه، وعُد إلى بيتك مُصلحًا من عملك وقولك وبقية عمرك، واعلم أن القبر أول منازل الآخرة، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عثمان - رضي الله عنه: (إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ) رواه الترمذي وابن ماجة (حسن) .
واستعذ أخي بالله من عذاب القبر، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) رواه الشيخان.
2 -إن الكفار قد فُتنوا بالدنيا واللعب فيها، فيا أخي، لنحذر من هذه الدنيا أن تذهب بنا عن طاعة الله إلى معاصيه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (اتَّقُوا الدُّنْيَا ... الحديث) رواه مسلم. كما أنه يُشرع لنا التعوّذ بالله من فتنة الدنيا، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في دعائه:
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) رواه النسائي والترمذي وللبخاري نحوه.
3 -أيها المسلم، ليس دخول الجنة بالأماني والطمع، ولكن: