الصفحة 2608 من 2724

إني مُحذّرٌ لكم تحذيرًا واضحًا بيّنًا من عذاب الله، أن اعبدوا الله وحده لا شريك له، وافعلوا ما أمركم به، وانتهوا عما نهاكم عنه، وأطيعوني فيما أدعوكم إليه إذا أردتم النجاة والفوز في الدنيا والآخرة، فإذا فعلتم ما آمركم به؛ يغفر الله لكم ذنوبكم ويعفوا عن سيئاتكم ويمد في أعماركم ويؤخركم إلى نهاية آجالكم ولا يعاجلكم بالعقوبة، إنّ أجل الله إذا حان نزوله فإنّه لا يؤخر عن وقته، لو كنتم تعلمون ذلك لبادرتم إلى طاعة الله قبل حلول النقمة، فبادروا إلى طاعة ربكم وترك مخالفته.

قال نوح: يا رب إني دعوت قومي إلى عبادتك بالليل والنهار مستمرًا ولم أنقطع عن ذلك، فلم تزدهم دعوتي إياهم إلى عبادتك وحدك لا شريك لك إلا شرودًا عن الحق وإعراضا عنه، وإني كلما دعوتهم إلى عبادتك لتغفر لهم ذنوبهم؛ سدّوا آذانهم بأصابعهم لئلا يسمعوا الحق الذي أدعوهم إليه، وتغطوا بثيابهم حتى لا يروني، واستمروا على الكفر، واستكبروا عن اتباع الحق والانقياد له، ثم إني دعوتهم جهرةً بين الناس في نواديهم ومجالسهم، ثم إني أعلنت لهم بالدعوة ورفعت صوتي ظاهرًا علنًا، وأسررت لهم بالدعوة إسرارًا بيني وبينهم؛ فاتخذت كل الأساليب معهم لتكون انجع فيهم، فقلت لقومي: استغفروا ربكم وارجعوا إليه عمّا أنتم فيه فإنّه غفّارٌ لمن عاد إليه واستغفره وتاب إليه، فإن استغفرتم الله صادقين فإنه يغفر لكم ويُنزل عليكم الأمطار المتواصلة المتتابعة المفيدة، ويعطيكم الله الأموال المباركة والبنين الصالحين والعيش الهنيء، ويُنبت لكم البساتين الجميلة والحدائق الغنّاء التي يتخللّها الله بالأنهار العذبة المُطّردة.

بعض الدروس من الآيات:

1 -مشروعية الدعوة إلى الله ? بتخويف وتحذير المدعوين من عذاب الله، وهذا يتناول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت