فهرس الكتاب
(أ) دعوة الكفار إلى الله، وتحذيرهم من عذابه إن أعرضوا ولم يستجيبوا، وقد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قريشًا وقال لهم: (إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) .
(ب) دعوة العصاة من المسلمين، وتحذير العاصي من عذاب الله على تلك الذنوب التي عند العاصي، وذلك كالتحذير من الربا والتحذير من التبرج والسفور ومن الظلم وغير ذلك، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في المصوّر: (مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ ... الحديث) رواه أحمد وأبو داود والترمذي عن ابن عباس - رضي الله عنه -. وكما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أم سلمة رضي الله عنها: (مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارًا مِنْ جَهَنَّمَ) رواه مسلم.
-أيها الدعاة، ادعوا الناس إلى الله، وبيّنوا لهم أن المُعرِض على خطر، وخوِّفوا وحذِّروا الناس من عذاب الله ّ?.
2 -أيها الدعاة، اتخذوا كل الأساليب السليمة لدعوة الخلق إلى الله (سرًّا) كما كان - صلى الله عليه وسلم - في مكة، وهذا إذا رأى الداعية أن المدعو ينفع معه أن يُسِرّ إليه في دعوته بينه وبينه، وأن يحذّره من عذاب الله وحده، وأن يبشّره بالخير في كلام سري بينه وبين من يدعوه، وهذه تفيد في دعوة الأشخاص، كدعوة بعض الشباب إلى ترك المخدرات وإلى الإقلاع عن المحرمات ونحو ذلك، أو دعوة الناس (جهرًا) من على المنبر في المحاضرة والندوة والدروس، وهي عامة يتحدث فيها الداعية عن (الذنب) والتوبة منه والتحذير من الوقوع فيه، وما يترتب عليه من عذاب الله كما ورد في النصوص الشرعية، كما قال - صلى الله عليه وسلم - لمّا سمع ببعض من يرتكب بعض الأمور: (مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي) رواه مسلم.