فهرس الكتاب
3 -أخي المسلم، إذا سمعت الداعية يدعوك إلى الله فتفهّم ما يقول، وأصغ سمعك وانتبه حتى تستفيد، ولا تُعرض عنه بسمعك راغبًا عن كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تحاول التّصامم عن ذلك؛ لأن من فعل ذلك فهو متشبه بقوم نوح - صلى الله عليه وسلم - الذين يضعون أصابعهم في آذانهم حتى لا يسمعوا الحق، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) رواه أبو داود.
4 -أيها المسلم، لنكثر من الاستغفار والتوبة إلى الله ?ّ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُم، إِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ) رواه أحمد (صحيح) .
ليجعل أحدنا الاستغفار والتوبة على لسانه في مشيه وفي بيته وفي حالات كثيرة من حياته.
5 -من ثمار الاستغفار:
مغفرة الذنوب - كثرة الأمطار - كثرة الرزق والمال - الحصول على البنين - كثرة الثمار والمياه. وللمستغفر أن يطلب من الله باستغفاره أن يغفر ذنبه وأن يرزقه وأن يُمدّه بالبنين والمزارع والمال، فيشرك بطلب بعض أمور الدنيا مع طلب المغفرة، وليس للمستغفر أن يكون استغفاره فقط لطلب المال أو غيره من أمور الدنيا المجردة. والله الموفق.
? مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20) قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24)
التفسير:
ما لكم -أيها الكفار والمجرمون - لا تعظّمون الله حق عظمته، ولا تخافون من بأسه ونقمته، ولا ترجون ثوابه ورحمته، وقد خلقكم تنتقلون من طور إلى طور: من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة.
ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات، واحدة فوق الأخرى، في دقةٍ عجيبة وإحكام وإتقان؛ وذلك دالٌّ على قدرته العظيمة. وجعل القمر في السماوات نورًا لأهل الأرض، وجعل الشمس سراجًا مضيئًا يستضيء به العالم مع ما في الشمس والقمر من المنافع للعباد.
والله وحده الذي أنشأ أصلكم من تراب، وهو أبوكم آدم، فإنّ الله خلقه من تراب ثم قال له: كنْ، فكان. ثم يُعيدكم إلى الأرض إذا متّم فتُقبرون فيها، ثم يبعثكم من قبوركم يوم القيامة للحساب والجزاء.
والله صيّر لكم الأرض مفروشة مبسوطة؛ للعيش فيها والسير في نواحيها؛ لتسلكوا في الأرض طرقًا واسعة يسهل فيها السير للحصول على منافعكم ومعايشكم في سفركم وإقامتكم.