الصفحة 2625 من 2724

فسيعلمون يومئذٍ من هو الذي ضعُف ناصره وقلّ عدده، فلا ناصر له ولا عون معه، أهم أم الله ?؟ إنهم الأضعف والأقل، والله الأقوى الأكثر، فهو الذي ينصر عباده المؤمنين، وأما الكفار فلا ناصر لهم بالكلية، وهم أقل عددًا من جنود الله.

قل - أيها الرسول - للكفار: إنني لا أعلم هل العذاب الذي توعدون قريب وقوعه بكم، أم يجعل له ربي وقتًا بعيدًا، فإنّما أنا نذير لكم ولا علم لي بالساعة متى تقوم، والله هو وحده عالم الغيب فلا يُطلع على غيبه أحدًا من الخلق، بل ذلك مختص به لا يعلمه سواه، إلا من رضيه لرسالته من عباده، فإنه يُطلعه على بعض علم الغيب مع الحماية، بأن يجعل رصدًا من الملائكة يحفظون ما أمام الرسول وما خلفه من الجن؛ حتى لا يسترقوا شيئًا من الوحي ومن غيرهم؛ ليعلم النبي أن الرسل قبله قد بلغت عن الله ما أُوحي إليهم كما بلغ النبي ما أُوحي إليه، وأن الله حفظه بالملائكة من الجن وغيرهم كما حفظهم، وأن الله قد أحاط علمه بما عند الملائكة والرسل، فلا يخفى عليه شيء من خلقه، وأن الله قد أحصى عدد كل شيء، فلا يخفى عليه شي في الأرض ولا في السماء، فهو العليم به كله.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم، إن علم قيام القيامة لا يعلمه إلا الله، لكن علينا الاستعداد لها من الآن، ولذلك لمّا نادى ذلك الأعرابي النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا محمد، أخبرني عن الساعة؟ قال - صلى الله عليه وسلم:(وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا فَإِنَّهَا قَائِمَةٌ قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ عَمَلٍ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ

قَالَ فَمَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَشَدَّ مِمَّا فَرِحُوا بِهِ)رواه أحمد (صحيح) .

فلنُعدّ أخي حب الله ورسوله، وذلك بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت