فهرس الكتاب
2 -إن علم الغيب هو مما تفرد به الله ?، ولذلك يا أخي لا تصدق الكاهن ولا العرّاف ولا الساحر ولا تأته؛ لأن الله ? قد جعل حمايةً لوحيه إلى رسله عليهم الصلاة والسلام في ما أوحاه إليهم من الغيب الذي خصّهم به، ولمّا سُئل - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان قال: (لا تَأْتُوهُمْ) رواه النسائي وأحمد (صحيح) . فنهى عن إتيانهم وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أنه: (مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -) رواه أحمد (صحيح) .
3 -إن الرسل قد بلّغوا رسالات ربهم، ومنهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقد بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين.
أخي، لقد بلغنا هذا الدين كاملًا، لكني أنا وأنت ماذا قدمنا لهذا الدين في تطبيقه والعمل به؟ في نشره والدعوة إليه؟ في الدفاع عنه؟ في الفرح به وتربية الأجيال والأسر والبنين والبنات عليه؟ والاعتزاز به والثبات عليه وعدم التزحزح مهما كان الأمر؟
وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ ممن كان قبلنا، من كان يُنشر بالمنشار من مفرقه، ويُمشط بأمشاط الحديد مابين لحمه وعظمه، فلا يثنيه ذلك عن دينه، فيما نحن اليوم يتنازل البعض عن كثير من دينه لأسباب يسيرة وأمور قليلة، والله المستعان.
4 -أخي المسلم، اعلم أن الله قد أحصى عدد كل شيء، فلا يخفى عليه شيء في هذا العالم كله (في السماوات والأرض) ، لنحذر أن يُحصي علينا كثرة الذنوب والمعاصي، ولْنكن أكثر طاعة لله وتقربًا إليه؛ خوفًا منه ومحبةً له وعملًا في مرضاته وطمعًا في ثوابه وخوفًا من عقابه.
إذا كنّا خائفين من الله فلنسارع إليه مجتهدين في طاعته، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ) رواه الترمذي والحاكم (صحيح) .