الصفحة 2634 من 2724

(يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ) رواه الشيخان من حديث المغيرة - رضي الله عنه -، وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم: (كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُحْيِ آخِرَهُ) رواه مسلم.

وأفضل قيام الليل قيام داود - عليه السلام -، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ) رواه الشيخان.

أخي، لنجتهد في قيام الليل! فإنه دأب الصالحين وطريقة المتقين الأخيار: ? كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: 17] ويُشرع لأحدنا أن يُوقظ أهله لقيام الليل، ويُشرع للزوجة أن توقظ زوجها لقيام الليل، فإن أبى أحد الزوجين نضح الآخر في وجهه الماء، كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

5 -يُشرع التطوع بسائر العبادات المشروعة (الصلاة، والغزو لإعلاء كلمة الله، قراءة القرآن، الصدقات، وكل الخيرات، وما تفعلوا من خير تجدوه عند الله) وليكن التطوع على حسب الاستطاعة بما تيسر، ومهما أقبل العبد على الله، فإن الله يُقبل عليه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة رضي الله عنها: (اكْلَفُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ) رواه أبو داود والنسائي وللشيخين نحوه.

6 -أيها المسلم، إن الله جل وعلا يطلب منا أن نقرضه قرضًا حسنًا! فلنتصدق من أموالنا لوجه الله في كل وجوه الخير، فإنّما ذلك عائدٌ لنا، والله غنيٌ عنّا وعن أموالنا، وليعلم أحدنا أن ماله هو ما قدّم ومال وارثه ما أخّر، فليجعل له من ماله، فيقدّمه أمامه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ) رواه البخاري. وإن المتصدق ليستفيد من صدقته - مع الثواب الجزيل عند الله - أنّه يوم القيامة والشمس على رؤوس الخلائق فهو في ظل صدقته، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه: (كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ) رواه أحمد والحاكم (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت