الصفحة 2633 من 2724

المعصية، فلا نكن أنا وأنت ممن نأتي يوم القيامة بالذنوب فيشهد علينا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - بها، أين الحياء من الله أن نأتي بالمعاصي يوم القيامة والشاهد رسولنا - صلى الله عليه وسلم -؟

إذن أخي، لنحرص على الطاعات ليأتي رسولنا - صلى الله عليه وسلم - شاهدًا لنا بها.

اجعل هذا الموضوع في ذهنك وعلى بالك ومحطّ اهتمامك! والله الموفق.

2 -أخي المسلم، لنتذكر يوم القيامة، يومٌ يشيب الصغير من هوله! فلنستعدّ له من الآن، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ فَيَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ قَالَ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ ? وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ وفيه(فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا ... الحديث) رواه البخاري وغيره.

3 -أخي المسلم، لندرس هذه العظة في سورة المزمل ثم نتخذ لنا طريقًا إلى الله تعالى لنجاة أنفسنا وفكاك رقابنا والسعي في ما ينفعنا والمبادرة إلى كل خير ينفعنا في الدار الآخرة.

اخي، لنبادر، أخي، لنجتهد، أخي، لنحذر من الانغماس في النعيم في الدنيا ونسيان الآخرة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه: (كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدْ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا) رواه الترمذي وأحمد وابن حبان (صحيح) .

4 -إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل يتهجّد، وكذلك أصحابه؛ لأنهم كانوا يسارعون إلى الخيرات ويتسابقون إلى الجنات، فما هو حظي وحظك من قيام الليل؟ ولو قيامًا يسيرًا بحيث يداوم أحدنا عليه، وسواء كان من أول الليل أو وسطه أو آخره؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - من كل الليل قد أوتر من أوله ووسطه وآخره، وأما القيام، فقد كان - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت