الصفحة 2647 من 2724

وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)

التفسير:

أُقسم بيوم القيامة، يوم البعث والحساب والجزاء، وأُقسم بالنفس التي فيها صلاح وإيمان، فتلوم صاحبها على فعل الذنب وعلى التقصير في فعل الخير والطاعات وعلى عدم الزيادة منها؛ فتندم على ما فات. أيعتقد الكافر أنا لا نقدر على جمع عظامه وإعادتها بعد تفرقها إنكارًا منه للبعث؟ بلى! سنجمعها قادرين على إعادتها كما بدأناها، ولو شئنا لجعلنا بنانه (وهي أطراف أصابعه متساويه) مستوية، فإنا قادرون على ذلك.

بل يُريد الإنسان أن يمضي قُدُمًا في فجوره مُستقبله من عمره، راكبًا رأسه فلا يعود إلى ربه ولا يعتذر منه.

يسأل الكافر مُنكرًا مُستبعدًا: متى يكون يوم القيامة؟

فإذا انبهر وتحيّر البصر، وذلّ وتخشّع من شدة الهول يوم القيامة، وذهب ضوء القمر فأظلم، وجُمع الشمس والقمر فذهب ضوءهما لأنهما خسفا، عندئذٍ يقول الإنسان عندما يرى هذه الأهوال: أين المهرب والملجأ من هذا الهول والجزاء؟ كلا! فلا فرار ولا نجاة ولا مكان تعتصمون فيه من الحساب والوقوف بين يدي الله ?، إلى الله وحده يوم القيامة المرجع والمصير والعودة؛ فيجازي كل عاملٍ بعمله، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

يُخبر الإنسان يوم القيامة بجميع أعماله في الدنيا، قديمها وحديثها، أولها وآخرها، ما قدّمه أمامه من خيرٍ أو شر، وما أخّر بعد موته من مال أو ولد أو سنة حسنة سنّها، أو سنّة سنّها وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت