فهرس الكتاب
بل الإنسان شهيدٌ على نفسه بشهادة جوارحه عليه، كسمعه وبصره ويديه ورجليه وجلده، حتى ولو اعتذر وجادل عن نفسه، فهو بصيرٌ عليها، فلن تنفعه أعذاره.
بعض الدروس من الايات:
1 -أيها المسلم، إنّ المؤمن العاقل هو الذي إذا حصل منه الذنب ندم وأقلع ولام نفسه على ذلك وتاب إلى ربه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: (النَّدَمُ تَوْبَةٌ) رواه أحمد وابن ماجة والحاكم (صحيح) . وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد الأنصاري - رضي الله عنه: (النَّدَمُ تَوْبَةٌ، وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ) رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني رحمه الله.
أخي المسلم، كيف أنا وأنت؟ هل نتوب ونعود إلى الله إذا أذنب أحدنا؟ نسأل الله أن تكون كذلك!.
2 -أخي المسلم، ما أكثر الناس الذين ركبوا رؤوسهم في الذنوب والآثام، مؤخّرين التوبة مؤمّلين طول العمر، حتى يأتيهم الموت وهم على هذا الحال!
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ الْأَعْرَاضُ فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا) رواه البخاري.