فهرس الكتاب
التفسير:
لا تحرك - أيها الرسول - بالقرآن لسانك لتستعجل حفظه خوفًا أن يتفلّت منك، إنّ علينا جمع القرآن في صدرك فلا تنساه، وأن تقرأه بلسانك على أكمل الوجوه، فإذا تلاه عليك جبريل - عليه السلام - فاستمع لقراءته ثم اقرأه كما أقرأك، ثمّ إنّ علينا أن نوضّحه لك، وأن نلهمك ونفهّمك معانيه وأحكامه.
كلا! فليس الأمر كما تزعمون، ولكنّ الذي حملكم على التكذيب بالقيامة والبعث ومخالفة أمر الله؛ أنكم تحبون الدنيا العاجلة وزينتها، وتؤثرونها وهي سريعة الانقطاع والاضمحلال، وتَدَعون الآخرة فلا تعملون لها، بل أنتم لاهون ومتشاغلون عنها.
وجوه المؤمنين يوم القيامة حسنة بهيّة مشرقة مضيئة مسرورة، إلى ربها تنظر بأبصارها، فتراه عيانًا كما يرون القمر ليس دونه سحاب، فلا أكمل ولا أعظم من نظر المؤمنين إلى ربهم يوم القيامة.
وجوه الكفار يوم القيامة كالحة مسودّة عابسة، تستيقن أن يقع بها داهية من الدواهي العظام وشر وأنها هالكة مُعذّبة لما قدمته من الكفر والاعراض عن الله ورسُله.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم، يُشرع قراءة القرآن بالتدبر والفهم وعدم العجلة، ولذلك: لو أنّ أحدنا يقرأ القرآن: