فهرس الكتاب
(أ) قراءة تلاوة: وفيها شيء من الفهم والتدبر، وفيها شيء من الحدر بحيث يقرأ آيات كثيرة في زمن متوسط، ولا يكون هذًّا، فأمّا الهذّ فقد أنكره ابن مسعود - رضي الله عنه - على من قرأ المفصل في ركعة، وقال: (هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ) رواه الشيخان.
(ب) قراءة تلاوة: وفيها وقوف عند الآيات وتفهّم لمعانيها وفقه لأحكامها، ودراسة النفس أمام ذلك، ومُساءلتها عن العمل بكل آية يقرأها المسلم، حتى وإن طالت المدة في السورة الواحدة، فيكون هذا منهجًا للشخص إن تيسّر له ذلك.
اقرأ الآيات واقرأ تفسيرها وما يتعلق بها من أحكام في كتب التفسير ونحوها حتى تأتي على القرآن كله، وفقك الله!.
2 -أخي المسلم، لتحذر من تقديم الدنيا على الآخرة، وإيثار الفانية على الباقية، والالتهاء بالدنيا، وزينتها وقصورها عن الآخرة ونعيمها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه: (مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى) رواه أحمد وابن حبان والحاكم (صحيح) وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (مَا لِي وَلِلدُّنْيَا مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا) رواه أحمد (صحيح) .
3 -إثبات أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة ? إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [القيامة:23] وفي حديث أبي هريرة: (أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ... الحديث) رواه الشيخان. وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث صهيب - رضي الله عنه: (إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ قَالَ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ ? ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة ?لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى