فهرس الكتاب
وَزِيَادَةٌ) رواه مسلم. وفي صحيح مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه: (إنَّ اللهَ يَتَجَلّى لِلمُؤمِنينَ يَضْحَك) .
أخي المسلم، سارع إلى الجنة! وإلى ما فيها من النعيم المقيم، وأعظم ذلك: النظر إلى الرب الرحيم.
أخي المسلم، لنحافظ على صلاتي الفجر والعصر محافظةً شديدة، فقد نظر - صلى الله عليه وسلم - إلى القمر ليلة البدر فقال: (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا) رواه الشيخان من حديث جرير - رضي الله عنه -.
4 -رؤية المؤمنين ربهم، وفيه مسائل:
(أ) إنه لن يرى أحدٌ ربه في الدنيا، فالله لانراه في هذه الدنيا، كما قال الله ? لموسى: ?لَنْ تَرَانِي [الأعراف:143] وفي الحديث: (تَعَلَّمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَمُوتَ) رواه مسلم.
(ب) إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يرَ ربه بعينه ليلة المعراج، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ) رواه مسلم من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -، وفي رواية: (رَأَيْتُ نُورًا) .
(ج) إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه في المنام، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (أَتَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ أَحْسِبُهُ يَعْنِي فِي النَّوْمِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ... الحديث) رواه أحمد (صحيح) .
(د) إنّ المعنى في قوله تعالى: ? لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ [الأنعام: 103] فالنفي هو الإحاطة، وليس ذلك نفيًا للرؤية لثبوتها في الآية ? وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [القيامة: 22، 23] ولثبوتها في الأحاديث المتواترة فالمؤمنون يرون ربهم يوم القيامة ولكن لا يحيطون به.