الصفحة 2657 من 2724

ومن أراد أن يكون مع السبعين الفًا الذين يدخلون الجنة من غير حسابٍ ولا عذاب، فلا يسترق، ولْيَقُم بما جاء في قوله - صلى الله عليه وسلم - فيهم: (هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) رواه البخاري.

2 -أخي المسلم، لنستعدّ للموت وسكراته، وليعلم أحدُنا أنه عندما يصل إلى تلك المرحلة (السكرات) فلا طبيب ولا راقي ولا أحد ينفعه بشيء، فليجعل لذلك الموقف أهبته بكل عملٍ صالح يقرِّبه إلى الله ?، وليسأل الله عند ذلك أن يُعينه على سكرات الموت، فإنّه - صلى الله عليه وسلم - لما كان في مرضه كان يقول: (اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْت) رواه أحمد والترمذي وابن ماجة.

3 -أخي المسلم، لنعتنِ بالعمل الصالح من الآن، ولنجعل هذا الموضوع هو كل اهتمامنا؛ لأن أحدنا إذا مات لم يبق معه إلا عمله كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ) رواه الشيخان.

4 -أخي المسلم، يجب أن نحذر من الكبر ومن مشية التكبُّر (التنفّخ) إما لغنى أو جاه أو مال أو سكن فاخر أو سيارة فاخرة أو لباس أو غير ذلك، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (صحيح) .

فمن تكبّر فهو ينازع الله كبرياءه، وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ) رواه مسلم.

لنتواضع لله، ولنترك الكبر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت