الصفحة 2659 من 2724

بسم الله الرحمن الرحيم

? هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (4) إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9)

التفسير:

أما قد مضى على الإنسان (آدم) وقت طويل - قبل أن تُنفخ فيه الروح - لم يكن شيئًا يُذكر، فلا عقل ولا حياة، إنما هو طينٌ لازب.

إنّا خلقنا الإنسان من نطفة، أخلاطٍ من ماء الرجل وماء المرأة، نختبره بالأوامر والنواهي، فجعلناه سميعًا بصيرًا ليتمكن بالسمع والبصر من التأهل للفهم والعلم.

إنّا بينّا ووضّحنا له طريق الهدى والضلال، والحق والباطل، والخير والشر، والنافع والضار، وهو في ذلك إمّا أن يكون شاكرًا لله بسلوك طريق الهدى والخير، أو كافرًا بسلوك طريق الشر والضلال.

إنّا هيّأنا وأعددنا للكافرين بالله سلاسل يُسحبون بها في نار جهنم، وأغلالًا تُغلّ بها أيديهم في أعناقهم، ونارًا مُستعرة مُلتهبة تُحرقهم.

إنّ المؤمنين المطيعين لله ورسوله يشربون من خمرٍ ممزوجة بالكافور وما فيه من لذة برودته وطيب رائحته وبياض لونه، مع ما يُضاف من اللذاذة في الجنة. وهذا الذي مُزج لهؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت