فهرس الكتاب
الأبرار من الكافور هو عين يشرب بها المقرّبون من عباد الله، يتصرّفون فيها حيث شاءوا وأين شاءوا من قصورهم ودورهم ومجالسهم.
ومن صفات هؤلاء الأبرار أنهم يؤمنون بما أوجبه على أنفسهم من طاعة الله كالحج والصوم والعمرة، ويخافون يوم القيامة والجزاء والحساب، كان شرُّه فاشيًا منتشرًا كبيرًا مُذهلًا، ويُطعمون الطعام - مع حبهم وشهوتهم له - المساكين والأيتام والأسرى، مؤثرين هؤلاء على أنفسهم طمعًا فيما عند الله من الثواب، قائلين بلسان حالهم: إنما نُطعمكم ونؤثركم بالطعام على أنفسنا طلبًا لثواب الله ورضاه، ولا نطلب منكم مجازاة تكافئوننا بها ولا أن تشكرونا وتمدحونا عند الناس.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم، لنهتمّ بأسماعنا وأبصارنا فهي من أوعية العلم.
وهذا الاهتمام يتناول ما يلي:
(أ) أن نستمع إلى ما ينفع (استماع القرآن - استماع المواعظ التي من القرآن والسنة - استماع العلم من الشريط أو من غيره) وليسأل أحدنا نفسه، ما ذا يستمع بإذنه كل يوم مما ينفعه في الدنيا والآخرة؟ وأن ننظر إلى ما ينفع (في القرآن بالقراءة - في كتب العلم - في غير ذلك مما ينفع في الدنيا والآخرة) .
(ب) أن نعرض عن استماع ما يضر في الدين والدنيا ? وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ... الآية [القصص: 55] . وقال - صلى الله عليه وسلم: (والأذنان وزِنَاهُمَا الإستماع ... الحديث) رواه مسلم. وان نُعرض عن النظر إلى ما يضر في الدين والدنيا، وقد قال جرير - رضي الله عنه: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نظر الفجأة، فقال: (اصْرِفْ بَصَرَكَ) رواه مسلم. وقال - صلى الله عليه وسلم - لعلي: (يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ) رواه ابو داود وغيره (حسن) .