الصفحة 2667 من 2724

وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27) نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)

التفسير:

إنا نحن نزلنا عليك - أيها الرسول - القرآن تنزيلًا منا ووحيًا أوحيناه إليك. فاصبر على ما حكم ربك به مما قضاه وقدّره شرعًا وقدَرًا، واعلم أن الله سيدبرك بحسن تدبيره، ولا تطع من الكافرين فاجرًا في أفعاله أو كفورًا في قلبه، بل بلغ ما أنزل الله إليك، وتوكّل عليه، فإن الله يعصمك من الناس.

وأكثر من ذكر ربك أول النهار وآخر النهار، وصلّ بالليل وتهجّد لله نافلةً لك في وقت طويل من الليل مع التسبيح والذكر.

إن هؤلاء الكفار ومن على شاكلتهم، يحبون الدنيا الفانية الزائلة، ويُقبلون عليها ويدعون وراء ظهورهم يوم القيامة، فلا يستعدون ولا يعملون لذلك اليوم شديد الهول.

نحن خلقناهم من العدم، وشددنا خلقهم وأتقنّاه وأحكمناه، وإذا شئنا أهلكناهم وأتينا بقوم غيرهم ليسوا مثلهم بل أفضل منهم وأطوع لله وأحب إلى الله ?.

إنّ هذه السورة موعظةٌ جليلة، فمن شاء السلامة والنجاة والفوز، اتخذ إلى ربه طريق القيام بما أمره الله والانتهاء عما نهاه عنه، والاجتهاد في متابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والرغبة فيما عند الله من الثواب الجزيل والأجر العظيم الموصل إلى الفلاح والجنة.

وما تشاءون - أيها العباد - أي أمر، فإنه لا يحصل إلا أن يشاء الله ذلك؛ لأن كل شيء إنما هو بقضاء الله وقدره، ولا يقع شيء في هذا الكون إلا بمشيئته سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت