الصفحة 2669 من 2724

وأنت أخي المستمع، تفهّمها مع سورة السجدة، واعمل بها.

3 -أيها المسلم، لنحذر كل الحذر من طاعة الكفار وأصحاب المعاصي، فقد نُهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن طاعتهم، فكيف بي وبك؟

فلا نُطيع أصحاب المعاملات الربوية، بكتابتها أو محاسبتها أو حراستها أو غير ذلك، ولا نُطيع أصحاب الزمر والأغاني، ولا نُطيع أصحاب الأهواء (البدع) كالرافضة والصوفية وغيرها، ولا نُطيع الكافرين ?فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ ... الآية [الفرقان:52] بل نحذر من مجالسة هؤلاء الفجرة إلا على سبيل دعوتهم إلى الله والإنكار عليهم وبيان ما هم عليه من المآثم، وأما إذا أُكره العبد على شيء، كما لو أُكره على التأمين على السيارة، ولا يمكن أن يحصل على السيارة إلا بالتأمين عليها، وهو لا بدّ له من السيارة، فإنه يجب أن يكون كارهًا بقلبه هذا التأمين؛ لأنه محرم، وقد قال تعالى:? إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ ... الآية [النحل:106] بل يجب البراءة من ذنب العاصي، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لمّا حصل من خالد - رضي الله عنه - بعض المخالفة: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ) رواه البخاري.

4 -أخي المسلم، يُسن لنا أن نتهجد بالليل، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ) رواه مسلم. والمراد: جوف الليل الآخر، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمرو بن عبسة - رضي الله عنه: (أَفْضَلُ السَّاعَاتِ جَوْفُ اللَّيْلِ الأَخير) رواه الطبراني في الكبير (صحيح) وأفضل الصلاة في التهجد تكون في ثلث الليل الذي بعد نصفه، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ) رواه الشيخان واللفظ لمسلم.

5 -أيها الأخ المسلم، لنهتمّ بالآخرة غاية الاهتمام، ولا نجعل الدنيا هي غاية الاهتمام والعمل، كما هو الحال عند كثير من الناس اليوم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت