المعاصي طُرق إلى نار جهنم، والنفس تشتهي كثيرًا من الذنوب حُفّت بها النار، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ) رواه مسلم. فلنترك شهواتنا التي هي معاصي لله ? ولنقبل على طلب الجنة التي حُفّت بالمكاره، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ) رواه مسلم. والله الموفق.
4 -عرصات القيامة حالات: حالة يتكلمون فيها، وحالة لا يؤذن فيها بالكلام، وهكذا، والقرآن يُخبر عن هذا تارة وعن هذا تارة. والله أعلم.
? هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (44) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (45) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (46) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (47) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)
التفسير:
هذا يوم الفصل الذي يفصل الله فيه بين الخلائق، جمعناكم مع السابقين في صعيدٍ واحد ليجازى كل عامل بعمله، فإن كان لكم حيلة على أن تتخلصوا من قبضتي وتنجو من عذابي فاحتالوا، فإنكم لا تقدرون على ذلك.
هلاك ودمار يوم القيامة للمكذبين؛ بما يقع يوم القيامة من جمع الله الأولين والآخرين، وغير ذلك. إن المتقين لله بفعل ما أوجب الله عليهم وترك ما نهاهم عنه في ظلال الأشجار الوارفة، وعيون من الماء واللبن والخمر، جميلةٌ جارية لذيذة.