الصفحة 2686 من 2724

(ب) نزول هذا القرآن العظيم، وفي حديث عياض - رضي الله عنه: (وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ) رواه مسلم. وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} فبهذا القرآن يُرفع أقوام ويُوضع آخرون كما قال - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ) .

ولكن أخي هل قمنا بهذا القرآن تلاوةً وعملًا وفقهًا واعتقادًا وسلوكًا ومعاملةً وأخلاقا؟

كل يعود إلى نفسه ليدرسها في ذلك وليقوم بهذا الكتاب علمًا وعملًا.

(2) أيها الشخص: أُنظر في هذه الآيات الكونية (المخلوقات) التي خلقها الله، وهي محكمة الصنع تدل على قدرة الله العظيمة، الأرض الممهدة، الجبال الرواسي، المخلوقات وأصنافها، الليل والنهار، السموات القوية بدون عمد، الشمس المضيئة المنيرة، الأمطار والمياه، الحقول والمزارع والنبات، وغير ذلك، واملأ قلبك من مخافة الله ومحبته، واجتهد في طاعته واعلم أن هذه المخلوقات تسبح لله بحمده، ولما مرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بجبل فقال: (سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ قَالُوا وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ) رواه مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (17) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (18) وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) لِلطَّاغِينَ مَآَبًا (22) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) جَزَاءً وِفَاقًا (26) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27) وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كِذَّابًا (28) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت