(2) الصور هو قرن ينفخ فيه؛ لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ مَا الصُّورُ قَالَ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ) رواه الترمذي (صحيح) .
(3) إن جهنم مهيأة للطغاة، ومن صفتها ما قاله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ ... ) وفيه (اذْهَبْ إِلَى النَّارِ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا .. الحديث) رواه الترمذي وغيره (صحيح) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عتبة بن غزوان - رضي الله عنه: (إِنَّ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ لَتُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَتَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا وَمَا تُفْضِي إِلَى قَرَارِهَا) رواه مسلم والترمذي وهذا لفظه.
فليحذر العبد من الطغيان"فالنار معدة للطغاة".
(4) أيها الشخص: أهرب من نار جهنم؛ بفعل أسباب النجاة، وترك أسباب الهلاك"فعل الواجبات وترك المحرمات"واجعل ذلك نصب عينيك، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا) رواه الترمذي (حسن) .
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآَبًا (39) إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (40)
التفسير: