الصفحة 27 من 2724

وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)

التفسير:

إن كنتم في شك مما نزلنا على محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو القرآن، فأتوا بسورة من مثل ما جاء به إن زعمتم أنه من عند غير الله فعارضوه بمثل ما جاء به واستعينوا على تلك المعارضة بمن شئتم من دون الله ممن ترون أنه يعينكم فإنكم لن تستطيعوا ذلك أبدًا وإذا كان الأمر أنكم لن تستطيعوا معارضة القرآن فاتقوا النار بالإيمان بهذا القرآن فإن من كفر به فهو من أهل النار وقد أعدت له نار جهنم وهيئت التي وقودها الناس الذين كفروا بالله ووقودها أيضًا الحجارة الكبريتية العظيمة السواد الصلبة المنتنة.

بعض الدروس من الآيات:

1)وجوب الإيمان بالقرآن وأنه من عند الله (كلام الله منزل على رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن شك في ذلك فقد كفر، وتجب العناية بهذا القرآن بتدبره وفقهه والعمل به فيدرس المسلم نفسه أمام هذا القرآن هل تعلمه وعلمه وتلاه حق تلاوته وهل فهمه وفقه فيه وهل عمل به أم كان هاجرًا له كلًا أو بعضًا وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -(( خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ) )رواه البخاري عن عثمان رضي الله عنه.

2)القرآن معجز من حيث اللفظ والمعنى وقد تحدى أفصح الأمم أن يأتوا بسورة من مثله تحداهم مفترقين ومجتمعين سواء في ذلك أميهم وكاتبهم وتحداهم أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله وهذا التحدي باق للإنس والجن فهو معجزة خالدة محفوظة بحفظ الله عز وجل فمن أراد الفصاحة والعلم والهدى والرفعة والنور وتعلم أساليب المحاجة وغير ذلك فعليه بهذا القرآن دراسة وتفهمًا وتعقلًا وتفقهًا فإن الله رفع به كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ ) )رواه مسلم عن ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت