الصفحة 288 من 2724

وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265)

التفسير:

الذين ينفقون أموالهم في النفقة والصدقة ابتغاء مرضاة الله عنهم طالبين للثواب من الله جل وعلا وهم متحققون ومصدقون ومتيقنون أن الله سيجزيهم على ذلك أوفر الجزاء وأكمله فمثلهم كربوة وهي مكان مرتفع من الأرض أصابها مطر شديد فأصبحت جنة تؤتي أكلها وثمارها ضعفين بالنسبة لغيرها من الجنان فإن لم يصبها المطر الشديد أصابها المطر اللين فهي لا تمحل أبدا لحصولها على كفايتها من الماء وكذلك عمل المؤمن لا يبور أبدا بل أن الله يتقبله وينميه كل عامل بحسبه والله لا يخفى عليه من أعمال عباده شيء 0

بعض الدروس من الآية:

1)أن الله يضاعف النفقة التي لوجهه الكريم بشرطين:

أ الشرط الأول أن يبتغي بعمله ونفقته وصدقته رضا الله عنه لا غيره

ب أن يفعل ذلك مع اعتقاده أن الله سيجزيه على عمله أوفر الجزاء لأن الله لا يخلف الميعاد فالمسلم يعمل ويتصدق إيمانا واحتسابا ومن ذلك أن يعتقد أن الله شرع له ذلك فهو يفعله لأن الله شرعه وأثاب عليه 0

2)يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة لما سئل:"أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ تَأْمُلُ الْغِنَى وَتَخْشَى الْفَقْرَ وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ"رواه الشيخان، وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت