إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ {21} أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ {22}
التفسير:
إن الذين يكفرون جاحدين آيات الله ويقتلون النبيين كما فعل أهل الكتاب قديما وحديثا فقد كذبوا وعاندوا وتعاظموا على الحق واستنكفوا عن اتباعه وقتلوا من قتلوا من الأنبياء لما بلغوهم شرع الله بغير جريمة أو سبب إلا لأنهم دعوهم إلى الحق ويقتلون الذين يأمرون بالعدل ويدعون إلى الله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وهذا غاية الكبر فبشرهم بعذاب موجع ينتظرهم جزاءًا وفاقًا وقد حبطت أعمالهم بما عملوا من الاثم العظيم فلا خير لهم لا في الدنيا ولا في الآخرة وليس لهم من ناصر ينصرهم ويدافع عنهم من عذاب الله يوم القيامة 0
بعض الدروس المستفادة من الآيات:-
1)حرمة الاعتداء على الدعاة إلى الله والمصلحين والعلماء الشرعيين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر بالقتل أو الأذى أو السب أو التعرض أو الإثبات أوالتضييق أو الشتم أو بالكتابة عنهم أو بذمهم في الانترنت والقنوات والشاشات والجرائد والمجلات والمقالات فإن من فعل ذلك فله البشارة بالعذاب الأليم وعلى كل من كتب شيئًا من ذلك أو فعل بهم أذى أن يتوب إلى الله ويرجع عما فعل ويكتب اعتذاره بالبيان الصادق بضد ما قاله عنهم من الذم وأن ذلك الاجرام إنما يصدر ممن تكبر وتجبر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود: الكبر بطر الحق وغمط الناس"رواه مسلم. بل إن قتل المصلحين والدعاة إلى الله والعلماء الشرعيين والقائمين بالمعروف والناهين عن المنكر وأذيتهم من أسباب حبوط الأعمال فليتق الله المسلم وليكن عونًا لهؤلاء على الخير وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 0"