الصفحة 326 من 2724

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ {23} ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ {24} فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ {25}

التفسير:

الم ترى يا محمد إلى الذين اوتوا التوراة والإنجيل زاعمين أنهم متمسكون بها وإذا دعوا إلى التحاكم إلى التوراة والإنجيل وما فيهما من طاعة الله فيما أمرهم به من إتباع محمد صلى الله عليه وسلم تولوا وهم معرضون عنهما وهذا في غاية ذمهم والتنويه بذكرهم بالمخالفة والعناد وإنما حملهم وجرأهم على مخالفة الحق افترائهم على الله أنهم إنما يعذبون في النار أيامًا معدودات هي مدة عبادة العجل ومما يثبتهم على الباطل ما خدعوا به أنفسهم من أن النار لا تمسهم بذنوبهم إلا أيامًا يسيرة وهذا مجرد اختلاق من أنفسهم ولم ينزل الله به من سلطان فكيف يكون حالهم وقد افتروا على الله وكذبوا رسله إذا جمعهم الله يوم القيامة! فسوف يجازيهم على افترائهم وكذبهم وقتلهم الأنبياء جزاء وفاقًا لا ظلم فيه لأحد 0

بعض الدروس المستفادة من الآيات: -

1)إن من علمه الله شيئًا وعرف الحق فإنه لا يسوغ له مخالفته ولا رده فمن فعل شيئًا من المخالفة مع معرفته بالحق فإن فيه شبهًا من اليهود والنصارى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قالوا اليهود والنصارى؟ قال فمن!"رواه الشيخان. فيا أخي المسلم إذا تعلمت شيئًا من القرآن أو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم فإياك أن تخالف ذلك بل قم بالعمل به وتطبيقه كما تستطيع 0"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت