الصفحة 33 من 2724

هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)

التفسير:

هو الذي خلق لكم ما في الأرض كله ممتنًا به عليكم لتنتفعوا به ثم قصد إلى السماء فسواهن سبع سماوات خلقًا محكمًا وعلمه محيط بكل شيء.

بعض الدروس من الآية:

1)أن الله جل وعلا خلق جميع ما في الأرض لينتفع عباده بذلك فهي كلها نعم فأينما رأيت علمت شيئًا من خلق الله فاعلم أن لله في ذلك منة عليك لأنه خلقه لك فاشكر الله عز وجل وأعبده وأقبل عليه وأعلم أنك إن وضعت ذلك في غير موضعه فأنت خاطئ ظالم بل وأعلم أن هذا ابتلاء واختبار لك أيه العبد هل تطيع ربك فيما خلقه لك أو تعصيه وله الفضل والمنة 0

2)أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما نص الشارع على تحريمه أو أنه ضار أو نهى عنه أو ذكر أنه خبيث أو نجس ونحو ذلك وهذا يدل على أن فضل الله واسع فقد وسع على عباده بتلك الإباحة فكيف يترك بعضهم المباح إلى المحرم فانظر أيها العبد في المحرمات وتجنبها خوفًا من الله وخذ المباحات مستعينًا بها على طاعة الله قاصدًا بذلك وجه الله راغبًا في الدار الآخرة حتى تثاب على ذلك في كل أعمالك وأقوالك ونياتك وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) )رواه البخاري.

3)أن السماوات سبع وهي خلق عظيم محكم مستو يدل خلقها على قدرة الله جل وعلا العظيمة فإنه على كل شيء قدير فإذا علمت ذلك فاملأ قلبك من خشية الله ومحبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت