وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ {42} يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ {43} ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ {44}
التفسير:
واذكر يا محمد اذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اختارك واجتباك لعبادتك وزهدك وشرفك وطهرك ... واصطفاك واختارك مرة ثانية"مرة بعد مرة"لجلالتك على نساء العالمين فأطيعي لله عز وجل واخشعي وصلي مع المصلين الخاشعين المنيبين , ويا محمد إن هذه الأخبار من الغيب نقصه عليك وحيًا وماكنت عندهم يا محمد فتخبرهم عن معاينة ما جرى بل أطلعك الله على ذلك كأنك حاضر وشاهد لما كان من أمرهم حين اقترعوا في شأن مريم أيهم يكفلها ويتولى رعايتها رغبة في الأجر والثواب وما كنت لديهم إذ يختصمون في ذلك بل أوحيناه إليك وقصصناه عليك قصصا حقًا لا مرية فيه 0
بعض الدروس المستفادة من لآيات:-
1)رسالة إلى أختي المسلمة: انظري هذه المرأة الصالحة الصديقة مريم بنت عمران التي عاشت مطيعة لله راكعة وساجدة فوفقها الله عز وجل وجعلها كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث علي بن ابي طالب"خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد"رواه الشيخان"وقوله صلى الله عليه وسلم يكمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد عبى سائر الطعام"رواه الشيخان. فهل تسعين أن تكوني امرأة خيرة طاهرة في عبادتها واخلاقها وكلامها وافعالها ودعوتها مع زوجها ووالدها واهلها وامتها ومجتمعها وان تكوني حريصة على الصلاة والخشوع وقيام الليل وجميع امور الخير
اختي المسلمة: ان بامكانك أن تكوني افضل امرأة في القرية أو في الحي (الحارة) أو في