الصفحة 351 من 2724

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ {59} الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ {60}

التفسير:

إن مثل عيسى في قدرة الله حيث خلقه من غير أب كمثل آدم حيث خلقه من غير أب ولا أم بل خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون فالذي خلق آدم من غير أب قادر على أن يخلق عيسى بطريق الأولى وهذا القول في عيسى هو الحق الواضح فلا تكن من الشاكين في ذلك 0

بعض الدروس من المستفادة من الآيات: -

1)أن القول الحق في عيسى هو ما ذكره الله في هذا القرآن كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون وعلى هذا فكل ما قال اليهود والنصارى في عيسى وامه فهو باطل وأما المسلمون فهم وسط بين اليهود والنصارى في شأن عيسى عليه السلام وأمه

(أ) قالت اليهود أن عيسى ابن زنا وأن امه زانية

(ب) قالت النصارى أن عيسى هو ابن الله أو الله أو ثالث ثلاثة. وأما المسلمون فقالوا أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه وأن امه الصديقة مريم عليها السلام فلم يغلو كما غلا النصارى حتى جعلوه الها وأن امه الثالث في الثالوث عندهم ولم يجفوا كما جفى اليهود فسبوه وسبوا امه"الحق من ربك فلا تكن من الممترين"

2)إن عيسى سوف ينزل ويكسر الصليب ويقتل الخنزير كما قال صلى الله عليه وسلم"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد"رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت