الصفحة 352 من 2724

قال تعالى: [فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكَاذِبِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ القَصَصُ الحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالمُفْسِدِينَ]

{آل عمران: 61 ــ 63}

التفسير:

فمن جادلك مخاصمًا في شأن عيسى بعد معرفتك الحق فيه فقل لهم أحضروا أبناءكم ونسائكم معكم ونحضر نحن أبنائنا ونسائنا معنا حال المباهلة ثم ندعوا جميعًا أن يلعن الله الكاذب منا أو منكم في شأن عيسى، ويا محمد إن هذا الذي أخبرناك به في شأن عيسى هو الحق الذي لا محيد عنه وأنه لا إله إلا الله فهو المستحق للعبادة وحده دون سواه، لا عيسى ولا غيره وأنه جل وعلا هو العزيز القاهر الغلاب القوي فمن جعل معه آلهة أخرى فإنه مغلوب مقهور ضعيف وهو جل وعلا الحكيم في شرعه وأفعاله فأفرد نفسه بالعبادة دون غيره ووضع الشيء في موضعه سبحانه وتعالى فإن تولوا يا محمد عن هذا إلى غيره فإن الله عليم بمن عدل عن الحق إلى الباطل فهو المفسد وسيجزيه الله على ذلك شر الجزاء بأسوء ما كانوا يعملون.

** بعض الدروس المستفادة من الآيات:

1 ـ جواز المباهلة بين المسلمين وغيرهم من اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار الذين يجادلون ويخاصمون مدعين أن هناك من يستحق العبادة من دون الله ويشرع عند المباهلة أن يحضر الفريقان أبنائهم ونساءهم ثم يدعوا الله أن يلعن الكاذب في شأن من ادُّعى فيه أنه يستحق العبادة من دون الله.

2 ـ ولا بأس بالمباهلة بين الأشخاص في ما يتجادلون في موضوعه ولكن لا يباهل إلا فيما يعلم يقينا أنه صادق فيه.

3 ـ تحريم المجادلة في الحق الواضح البين أو التشكيك فيه ومن جادل وشكك فيه فهو مفسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت