* تفسير الآيات:
وإن من اليهود طائفة يلوون ألسنتهم محرفين التوراة ليحسبه الجاهل من كتاب الله وهو في الحقيقة ليس من كتاب الله ويقولون للناس عن هذا المحرف إنه من عند الله وهو في حقيقته ليس من عند الله وهم يعلمون من أنفسهم أنهم قد كذبوا وافتروا على الله في ذلك كله.
** بعض الدروس المستفادة من الآيات:
1 ـ خبث بعض طوائف اليهود وجراءتهم حتى على كتاب الله (التوراة) فقاموا بالتحريف في الكتاب الذي بين أيديهم بالتبديل والزيادة والنقص، فمن قام بالتحريف في أسماء الله وصفاته وغيرها ففيه شبه باليهود، ولهذا أخي المسلم يجب أن نحذر من الوقوع في شيء من تحريف نصوص الكتاب والسنة سواءً في الأسماء والصفات أو فيما يتعلق باليوم الآخر أو في الأحكام في البعد بدلالة النصوص حتى تصبح لا تدل على المراد. ومن ذلك:
(أ) ما قامت به بعض الفرق من تحريف معاني القرآن الكريم ففسرت البقرة في قوله تعالى (أن تذبحوا بقرة) فقالوا: عائشة، سبحان الله أين دلالة الآية على هذا؟ فأي تحريف أعظم من هذا التحريف.
(ب) ما فسر به بعض المفسرين في قوله تعالى: (تسع وتسعون نعجة) قالوا: يكنى بها عن المرأة، سبحان الله!! أي دلالة في الآية على هذا التفسير.
(جـ) بعض التأويلات للأحاديث وهي تأويلات بعيدة كما قال بعض أهل العلم في قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس رضي الله عنهما:"لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده"رواه ابن ماجة وهو حديث حسن، وقد قال هؤلاء: إن المسلم يقتل بالكافر المعصوم وأخذوا في تأويل هذا الحديث بما يلي: قالوا تقدير هذا الحديث: لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده بكافر ـ وتقديره ـ لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده حربي لأن المعاهد لا يقتل بالحربي ـ وتقديره ـ لا يقتل مؤمن بكافر حربي ولا ذو عهد في عهده بكافر حربي ـ فدل أن المؤمن يقتل بالكافر غير الحربي ـ فانظر في هذه التأويلات البعيدة حتى يؤيد مذهبه.
(د) ما يقوم به أهل التحريف في أسماء الله وصفاته إما بنفي كثير منها أو بنفيها كلها أو بنفي الصفات فقط أو نفي بعضها أو التمثيل أو نفي فهم المعنى أو القول بالتفويض للمعنى، أو السؤال بكيف والتكييف، أو غير ذلك والله أعلم.