د ـ التائب من الردة ونحوها يقال له أصلح بعد التوبة كما قال تعالى"وأصلحوا"لأن الإصلاح دليل على صدق توبته ... والإصلاح يكون بالاكثار من الاعمال الصالحة وكثرة الإستغفار وذكر الله وفعل القربات.
ه ـ من علم من نفسه التوية الصادقة من قلبه فيشكر الله على ذلك وإذا أراد أن ينخلع من ماله صدقة كما فعل بعض الثلاثة الذين خلفوا فأمره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فله ذلك شكرًا لله
و ـ من أفسد في ردته فعليه بيان ذلك في أماكن إفساده فمن كان في القنوات وجب بيان خطيئته السابقة فيما أفسد به الناس
قال تعالى: [إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ]
{آل عمران: 90 ـ 91}
* تفسير الآيات:
إن الذين كفروا بعد إيمانهم بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم ازدادوا كفرًا بالعتو والتجبر ومحاربة الله ورسوله ونشر الكفر والسعي في إضلال المسلمين ليتركوا دينهم ومحاربتهم من أجل دينهم وقتل المسلمين واتهامهم بالإرهاب على حد قولهم وغير ذلك من التمادي في الكفر والذنوب فإن هؤلاء لن تقبل توبتهم عند الموت لأنهم إنما تكون توبتهم في الغرغرة"حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن"وهم الضالون أعظم الضلال بكفرهم وضلالهم وإضلالهم غيرهم، وأما الذين كفروا وماتوا على كفرهم فلن يقبل من الواحد منهم خير أبدًا مما عمله في دنياه ولا يقبل من أحدهم لو افتدى بملء الأرض ذهبًا وهؤلاء لهم عذاب موجع يوم القيامة ومالهم من أحد ينقذهم من عذاب الله ولا يجيرهم من أليم عقابه.
** بعض الدروس المستفادة من الآيات:
1 ـ أن الكافر المتمادي في الكفر الذي يزداد من الضلال والفجور والكفر لا يوفق للتوبة إلى