الصفحة 382 من 2724

سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ]

{آل عمران: 118 ـ 120}

* تفسير الآيات:

يا أيها المؤمنون لا تتخذوا المنافقين بطانة تطلعونهم على سرائركم وما تضمرونه لأعدائكم مع أن هؤلاء المنافقين يسعون في مخالفتكم وما يضركم بكل ممكن ولا يقصرون في الإفساد والأذى لكم ويودون ويتمنون لكم كل ما يهلككم ويشق عليكم ويؤذيكم وقد لاح على صفحات وجوههم وفلتات ألسنتهم من العداوة كالسب والسخرية مع اشتمال قلوبهم على البغضاء للإسلام وأهله ما لا يخفى مثله على العقلاء، وأنتم أيها المؤمنون تحبون المنافقين بما يظهرون لكم من الإيمان وهم لا يحبونكم لا باطنًا ولا ظاهرًا وأنتم تؤمنون بالقرآن والسنة ولا شك عندكم في شيء من ذلك وهم عندهم الشك والحيرة، وإذا لقيكم المنافقون قالوا آمنا وهم في الحقيقة بخلاف ذلك وإذا خلا بعضهم ببعض أظهروا الغيظ والحنق والحقد، قال الله: قل للمنافقين: مهما كنتم تحسدون عليه المؤمنين ويغيظكم ذلك فاعلموا أن الله متم نعمته على عباده المؤمنين ومكمل دينه فموتوا أنتم بغيظكم فإن الله عليم بما تنطوي عليه ضمائركم وتكنه صدوركم من البغضاء والحسد وسيجازيكم الله عليه في الدنيا والآخرة، إن تمسسكم أيها المؤمنون حسنة كالنصر وغيره تسؤهم لشدة عداوتهم لكم وإن تصبكم سيئة كمرض أو هزيمة أو غير ذلك فإنهم يفرحون بذلك لشدة الحقد والبغضاء والحسد في قلوبهم وإن تصبروا وتتقوا الله فإن كيدهم لا يضركم شيئًا لأنه لا حول ولا قوة إلا بالله وهو الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ومن يتوكل عليه كفاه وهو جل وعلا محيط بأعمال هؤلاء المنافقين وسوف يجازيهم في الآخرة بدخولهم نار جهنم (الدرك الأسفل من النار) خالدين فيها وما هم بخارجين من النار.

** بعض الدروس المستفادة من الآيات:

1 ـ يحرم اتخاذ بطانة من الكفار والمنافقين (يحرم موالاتهم تحريمًا كليا ً) فاحذر أخي المسلم من محبة الكفار والمنافقين بل يجب بغضهم وعداوتهم ظاهرًا إلا أن تتقوا منهم تقاة.

2 ـ أخي المسلم: إن المنافقين هم اليوم يتسمون بأسماء أخرى ويدخلون تحت اتجاهات كبيرة فمنهم (العلمانيون) فعندهم من البغضاء للمؤمنين ولطلبة العلم وللهيئة وللعلماء وللمصلحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت