ونهت عن المنكر وسارعت في الخيرات فهم من الصالحين وما عملوه من الخير فسوف يحصلون على ثوابه عند الله والله مطلع على من اتقاه فيثيبه على تقواه، وأما الكفار الذين يجمعون الأموال فإن أموالهم وأولادهم لا يمنعونهم من عذاب الله بل هم خالدون في نار جهنم يوم القيامة، وهؤلاء الكفار الذين ينفقون أموالهم كمثل ريح فيها برد شديد ونار أصابت زروع قوم وثمارهم فأحرقتها وأهلكتها ودمرتها بسبب ظلمهم أنفسهم وكفرهم بالله عز وجل فأبطل الله أعمالهم فلا ثواب لها والله جل وعلا لا يظلم أحدًا [إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ] {يونس:44} .
** بعض الدروس المستفادة من الآيات:
1 ـ يجب العدل في القول والفعل وهذا هو منهج الإسلام فالله جل وعلا أثنى على المؤمنين من اليهود والنصارى الذين اتبعوا محمدًا صلى الله عليه وسلم، أخي المسلم: اعدل في قولك وعملك ولا تظلم أحدًا ـ اتق الله في ذلك ـ.
2 ـ أخي المسلم: إنك إن عملت أي عمل لله فستجده عند الله عز وجل مدخرًا لك فاجتهد في الأعمال الصالحة من الآن فهي محفوظة لك لا يضيع منها شيء وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: (إنك لن تخلف بعدي فتعمل عملًا تريد به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة .. الحديث) رواه الشيخان والترمذي وهذا لفظ الترمذي.
3 ـ أن المال والولد لا ينفع صاحبه الذي لا يؤمن بالله عز وجل، أما المؤمن فإنه ينتفع بذلك في الصدقة من ماله ويدعو له ولده الصالح ـ فيا أخي انتفع من مالك كما قال - صلى الله عليه وسلم: (وتصدقت فأمضيت) صحيح ـ فتصدق ورب ولدك على طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ليدعو لك ويبرك ويكون حسنة من حسناتك في أنك قدوة له، والله الموفق.
قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ