ولقد نصركم الله أيها المؤمنون في غزوة بدر وأنتم في قلة من العدد وقلة المال مع كثرة العدو فكان الكفار ما بين التسعمائة إلى الألف في سوابغ الحديد والبيض والعدة الكاملة والخيول، وأما أنتم فكنتم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا فأنزل الله معكم الملائكة ونصركم على عدوكم فاتقوا الله باتباع دينه ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم واشكروه على ما أولاكم من النصر والتوفيق.
** بعض الدروس المستفادة من الآيات:
1 ـ إن القائد عليه أن يهيئ للجيش مواقع القتال ويصفهم فيها ويتفقدها وله الاستعانة بالخبراء والمهندسين وبالأجهزة الحديثة في مسح المواقع ويقوم بعمل كل ما من شأنه يكون سببًا في النصر على العدو وهزيمة العدو.
2 ـ وجوب التوكل على الله عز وجل في كل الأمور وأن يكون المؤمن مقدمًا ولاية الله على كل شيء فإن ولاية الله وقاية من الذنوب.
3 ـ وجوب تقوى الله (القيام بالواجبات وترك المحرمات) فمن قام بذلك فقد أدَّى الشكر الواجب.
4 ـ الحذر من طاعة الفساق والمجرمين والمنافقين فإن طاعتهم هي الفشل، وما أكثر الفاشلين الذين أطاعوا الفسقة والمنافقين فاحذر أخي المسلم من ذلك.
5 ـ انظر في (أ) غزوة أحد وما حصل فيها للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من الهزيمة"ادرس هذه الغزوة وما فيها من الدروس"
(ب) غزوة بدر وما حصل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من النصر (النصر من عند الله) "ادرس هذه الغزوة وما فيها من الدروس."
-رسالة إلى قواد المسلمين الذين يقاتلون الكفار: أيها القواد ادرسوا غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وخذوا منها عوامل النصر على الكفار ودقة التخطيط وما كان من غزوات في التاريخ الإسلامي مما حصل فيها من هزيمة للمسلمين فادرسوا عوامل الهزيمة لتتجنبوها"والله الموفق"