الصفحة 385 من 2724

قال تعالى: [إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ المَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ المَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ * لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ * لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ * وَللهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ]

{آل عمران: 124 ـ 129}

* تفسير الآيات:

اذكر اذ تقول يا محمد لأصحابك في بدر: أما يكفيكم أن يجعل لكم ربكم مددًا من الملائكة بلغوا ثلاثة آلاف ينزلون من السماء لنصرتكم على عدوكم بلى إن ذلك العدد كاف ـ ولكن إن صبرتم واتقيتم الله في جهادكم في هذه المعركة وكانت قلوبكم مؤمنة مطمئنة بنصر الله وكثرة العدد فإن الله يمددكم بخمسة آلاف من الملائكة معلمين بأساليب القتال عليهم العلامات يأتونكم فورًا بلا تأخر وما إنزال الملائكة إلا بشرى لكم وتطييبًا لقلوبكم وما النصرإلا من عند الله العزيز الذي قهر عدوكم وغلبهم وهو الحكيم سبحانه وهذا النصر على الكفار ليهلك أمة منهم أو ليخزيهم ويذلهم بالأسر ونحوه فيرجعوا ولم يحققوا ما أمَّلوا، والأمر كله لله فليس إليك يا محمد هداية أحد أو تعذيب أحد إنما عليك البلاغ وحسابهم على الله بظلمهم، بل إن كل ما في السموات والأرض ملك لله يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ويفعل ما يريد في خلقه ورحمته واسعة ومغفرته جمة فلا إله إلا هو ولا رب سواه.

** بعض الدروس المستفادة من الآيات:

1 ـ إن لله منةً عظيمة على المسلمين كلهم إلى يوم القيامة بنصرهم على عدوهم في وقعة بدر، ولذلك أخي المسلم تذكر هذا النصر ونزول الملائكة وحضور النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الوقعة واشكر الله على نصره المؤمنين على العدو الكافر وكبتهم وإذلالهم واسأل الله جل وعلا أن ينصر المؤمنين على عدوهم من الكفار وأن يكبت الكفار وأن يذلهم ويخزيهم.

2 ـ أن الأمر كله لله فليس لأحد فيه شيء لا لرسوله صلى الله عليه وسلم ولا لأحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت