الصفحة 397 من 2724

ونثبت له سبحانه الأسماء الحسنى والصفات العلى بلا تمثيل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) }

التفسير:

يا أيها المؤمنون بالله ورسوله، لا تكونوا مشابهين في الاعتقاد الفاسد للكفار من اهل النفاق الذين قالوا لإخوانهم في الكفر والنفاق إذا هم سافروا للتجارة أو خرجوا للغزو: لو كانوا في البلد وبيوتهم ما ماتوا في السفر وما قُتلوا في الغزو، وقد خلق الله لهم هذا الاعتقاد في نفوسهم؛ ليزدادوا حسرة على موتاهم وقتلاهم، والله جل وعلا هو الذي قدّر المقادير، ولا يحيا أحدٌ ولا يموت إلا بمشيئته وقدره، والله جل وعلا يبصر ويعلم جميع خلقه، لا يخفى عليه من أمورهم شيء، ويا أيها المؤمنون، إنّ لكم بشارة، إنّكم إن قُتلتم في سبيل الله أو مُتم في سبيل الله، فإنّ ذلك وسيلة إلى نيل مغفرة الله ورحمته وعفوه ورضوانه، وذلك خيرٌ من البقاء في الدنيا وحطامها الفاني، وكل من مات أو قُتل فمصيره ومرجعه إلى الله، فيجزيه بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشرّ.

بعض الدروس من الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت