الصفحة 396 من 2724

1 -أخي المسلم: إنّ قلبي وقلبك وقلوب بني آدم هي كما قال النبي ? في حديث عبد الله بن عمرو ?: (إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ) رواه مسلم. وهذه القلوب إن كانت مؤمنة صالحة جعل الله فيها الخشية والتقى والطمأنينة والرضا بالله، وأمّا القلوب المريضة بالشك والنفاق فإنّها تكون قلقة مضطربة لا تحس بطمأنينة، فيا أخي، أصلح قلبك بمتابعة نبيك ? وعبادة ربك، والبعد عن الذنوب، وأكثر التوبة إلى الله والاستغفار.

2 -أخي المسلم: إنّ الذنوب تجرّ وراءها الذنوب، فإذا عمل العبد ذنبًا فلم يتب ويعُد إلى ربه فإنّه يجره إلى ذنبٍ آخر وهكذا، فاحذر من المعاصي! وإذا وقعت فسارع بالتوبة.

3 -أخي المسلم: إنّ ما قدّره الله عليك من المصائب سيحصل؛ لأنّ الأمر كله لله، ولكن إذا أُصبت فاصبر واحتسب، وقد قال النبي ? في حديث أُبيّ ?: (إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ) رواه مسلم.

4 -احذر من الشيطان! فإنّه يستزلّ العبد ويستدرجه إلى الذنوب، ويُزيّن له كل إثم ليوقعه في غضب الله وسخطه ومقته، فإذا أقبلت على الذنب أو هممت به فتذكر عذاب الله واستعذ بالله من الشيطان الرجيم.

5 -من أسماء الله تعالى: الغفور: أي كثير المغفرة، الحليم: أي لا يُعاجل بالعقوبة للعاصي. ونُثبت له هذه الأسماء، وكل اسم يتضمن صفة، فالغفور يتضمّن صفة أن يغفر للمستغفر والتائب. والحليم يتضمّن صفة الحلم.

ويا أخي المسلم، يُشرع التخلّق بالمغفرة والله، والله يحب ذلك، فقد قال تعالى:

{وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} [الشورى: 37] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأشج عبد القيس: (إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ) رواه مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.

فكن أخي ممن يغفر لمن أساء إليه، وكن أخي حليمًا على من أساء إليك.

ومن صفات الله: العفو، كما قال تعالى: (وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت