الصفحة 40 من 2724

وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)

التفسير:

قال الله لآدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها هنيئًا طيبًا ولا تقربا هذه الشجرة - شجرة بعينها - فإنكما إن أكلتم من هذه الشجرة التي نهيتكما عنها تكونا من الظالمين، ولكن الشيطان أوقعهما في الزلل وأخرجهما من الجنة ونعيمها بأن أكلا من الشجرة التي نهيا عنها وقال الله لهما اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض قرار وأرزاق وآجال إلى حين وقت مؤقت ثم تقوم القيامة ولكن آدم تلقى من ربه كلمات فيها الرحمة والمغفرة فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم.

بعض الدروس من الآيات:

1)أن الدار الأولى والمسكن الأصل والمنزل الحقيقي الأول للمؤمنين الطائعين هو الجنة ولكن سباهم إبليس عنها وأخرجهم منها فهل ترى سيحرص العبد على العودة إلى تلك الدار باتباعه أمر ربه وترك ما نهاه عنه - سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة - وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة.

2)أن العيش في الجنة هنيء وفيه من صنوف الثمار والنعيم كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: (( في الجنة ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر ) )رواه البزار (صحيح) ، فليشمر العبد إلى تلك الجنة وليجعلها نصب عينيه حتى يأتيه الموت.

3)أن بني آدم بعد هبوطهم من الجنة أهبط الشيطان معهم حاملًا راية العداوة إلى يوم القيامة، وأخبر الله عز وجل بني آدم بعداوة إبليس وجنوده من الشياطين وحذرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت