منه كل الحذر فمن يا ترى سيعمل على حذر من الشيطان قائما بطاعة الرحمن حتى يعود إلى الجنة حيث الراحة والنعيم المقيم.
4)أن بني آدم عليهم أن يسلكوا منهج الأبوين في التوبة والاستغفار والحذر من الوقوع فيما وقع فيه الأبوان فإن العاقل يحذر من عدو أبيه فكيف والشيطان كان عدوا للأبوين وهو عدو للذرية إلى يوم القيامة وإن الحذر من هذا العدو بأن يكون العبد مستعيذًا بالله من الشيطان الرجيم وقائمًا بأمر الله ونهيه مبتعدًا عن أمراض الشبهات والشهوات.
5)أن للمعصية شؤما على العبد حتى وإن استصغرها الشخص فانظر إلى آدم وزوجه فقد أكلا من شجرة نهيا عنها فأخرجا من الجنة، وانظر أيه العبد إلى من عصيت، ولكن الله جل وعلا فتح باب الرجوع إليه والإنابة بالتوبة والندم والاستغفار فلنكن كذلك تائبين نادمين مستغفرين عائدين إلى الله في كل وقت وحين.
6)إن من أسماء الله جل وعلا التواب الرحيم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي موسى (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) رواه مسلم أخي المسلم: بادر إلى التوبة ـ أسرع بالتوبة إلى الله ـ كن ملازمًا للتوبة كما كان - صلى الله عليه وسلم -"يتوب إلى الله في المجلس أكثر من سبعين مرة ـ كن محققًا للتوبة ـ مخلصًا فيها."