الصفحة 408 من 2724

{لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (182) الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184) }

التفسير:

لقد سمع الله ما قاله اليهود، حيث قالوا: إنّ الله فقير ونحن أغنياء؛ لأنه افتقر فسألنَا، فهو فقيرٌ إلينا، ولو كان غنيًا لما استقرض منا، فاخبر الله تعالى أن سيكتب عليهم مقالتهم هذه، وسيكتب عليهم معاملتهم مع رسل الله بقتلهم، وسيجزيهم على ذلك شر الجزاء بإحراقهم في نار جهنم جزاءً لهم على عملهم، ولا يظلم ربك أحدًا.

هؤلاء اليهود الذين زعموا أن الله أنزل عليهم في كتبهم أن لا يؤمنوا لرسولٍ حتى يأتي بمعجزةِ أنّ من تصدّق بصدقة من أمته فتُقبلت منه، أن تنزل نار من السماء تأكلها. قال الله: قل يا محمد: قد جاءكم رسلٌ من قبلي بالحجج والبراهين الواضحات، وبنار تأكل القرابين المُستقبلة، فلمَ قابلتموهم بالتكذيب والمشاقّة و قتلتموهم إن كنتم صادقين في اتباع الحق؟ قال الله: فإن كذّبوك - يا محمد- وجحدوا رسالتك، فلا يضعفك تكذيب هؤلاء لك، فلك أسوة بمن أرسل قبلك من الرسل الذين كُذِّبوا على ما جاءوا به من البيّنات الواضحة والبراهين القاطعة والكتب المنزلة من السماء على المرسلين والكتاب النيِّر الجلي.

بعض الدروس من الآيات:

1 -إنّ اليهود لا يُقدّرون أحدًا، إذا لم يُقدّروا الله - عز وجل -، بل سبُّوه سبحانه وتعالى، وتنقّصوه جلّ وعلا، فكيف يُقدّرون غيره؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت