الصفحة 415 من 2724

4 -أخي المسلم: تذكّر أن الخزي والمهانة والذلة هي في دخول نار جهنم، فمن اجتهد في الهرب من النار فإنه يتفكر كل ليلة في نجاة نفسه وفي السعي إلى الجنة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا) رواه الترمذي (حسن) .

{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) }

التفسير:

إن المؤمنين ذوي الألباب لما سألوا ما سألوا مما تقدم، فاستجاب لهم ربهم أني لا أُضيع عمل عامل منكم لدي، بل يوفى كل عامل بقسط عمله من ذكر أو أنثى، جميعكم في ثوابي سواء، فالذين تركوا دار الشرك وأتوا إلى دار الإيمان وفارقوا الأهل والأحباب والأخوة والجيران نتيجة مضايقة المشركين لهم بالأذى حتى الجأوهم إلى الخروج من بين أظهرهم، وإنما كان ذنبهم أنهم آمنوا بالله وحده، وقد قاتلوا في سبيل الله مجاهدين، وقُتل من قُتل منهم شهيدًا، فإنّ الله - عز وجل - يُكفر عنهم ذنوبهم ويدخلهم جنات تجري من خلالها الأنهار من أنواع المشارب من لبن وعسل وخمر وماء غير آسن، وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وهذا لهم عند الله ثواب عظيم، وعنده حسن الجزاء لمن عمل الصالحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت