عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه: (الدُّنيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِا وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ) رواه الطبراني في الكبير (صحيح) .
{وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) }
التفسير:
وإنّ طائفة من أهل الكتاب (اليهود والنصارى) يؤمنون بالله وبالكتب المتقدمة وبما أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهم خاشعون لله مُطيعون لأمره، خاضعون متذللون بين يديه، ولا يكتمون ما بأيديهم من الحق والبشارة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وصفته ونعته، قد استقاموا على دين الله، فهؤلاء لهم أجرهم عند ربهم يوم القيامة، إنّ الله سريع الإحصاء يحاسب العدد الكثير في الوقت القليل، وسيجازي كل محسن بإحسانه ويزيده من فضله.
يا أيها الذين آمنوا اصبروا على الطّاعات وعن المحرمات وعلى المصائب محتسبين ذلك عند الله - عز وجل -، وصابروا الأعداء بمجاهدتهم لإعلاء كلمة الله، وداوموا على العبادة والثبات، واتقوا الله في كل أموركم، فإن فعلتم ذلك أفلحتم بالفوز بكل مطلوب والنجاة من كل ما يُخاف منه.
بعض الدروس من الأيات:
1 -إن اليهود والنصارى منهم من يسلم، فإذا أسلم وآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ثم مات على ذلك فله أجره العظيم عند الله - عز وجل -، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ فَلَهُ أَجْرَانِ ... الحديث) رواه الشيخان عن أبي موسى - رضي الله عنه -، وهذا لفظ مسلم.
2 -أخي المسلم:
-اصبر على طاعة الله - عز وجل -، وأدّّها كما أمر الله حسب استطاعتك.
-اصبر عن المحرمات محتسبًا ذلك عند الله - عز وجل -.