الصفحة 421 من 2724

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)

التفسير:

يا أيها الناس اتقوا الله بعبادته وحده لا شريك له وهو من يقدر لعظمته فقد خلقكم من نفس واحدة (آدم) وخلق منها زوجها (حواء) وبث من أدم وحواء بشرًا كثيرًا من الرجال والنساء ونشرهم في أقطار العالم على اختلاف أصنافهم وألوانهم ولغاتهم وغير ذلك واتقوا الله ـــ الذي تعاهدون به واتقوا الارحام أن تقطعوها ولكن صلوها إن الله مراقب لجميع أعمالكم وأحوالكم وضمائركم.

بعض الدروس من الآية:

1)أخي المسلم: إن البشر كلهم خلقهم الله من (أب وأم) فأبونا جميعًا واحد وأمنا جميعًا واحده فلماذا تفخر على فلان أو يفخر عليك فلان مادمتما مسلمين - ولذلك كان التفاخر بالأحساب والطعن في الأنساب من أمور الجاهلية (( فإذا افتخرت على فلان بحسبك أو طعنت في نسب فلان فأنت شخص فيك جاهليه ) )لأنك وإياه من رجل واحد وامرأة واحدة ففكر في هذا الأمر لتخرج من قلبك هذه الخصلة الجاهلية وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي مالك (( أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ ) )رواه مسلم، يا أخي تب إلى الله من هذه الخصلة الذميمة ـ لان أكثر الناس لا تزال موجودة فيه ـ احذر - احذر- احذر.

2)إذا علمت أن البشر أبناء أسرة واحدة فهل قدمت لهذه الأسرة (أسرة أمها وأبوها واحد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت