يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41)
التفسير:
يأمر الله بني إسرائيل بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ويذكرهم بأبيهم إسرائيل وما كان من تفجير الحجر بالماء والمن والسلوى ونجاتهم من آل فرعون ويأمرهم بالرهبة منه جل وعلا ويأمرهم بالإيمان بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - (القرآن) لأنه مصدق لما عندهم من التوراة والإنجيل وينهاهم جل وعلا عن أن يكونوا أول كافر به من بني إسرائيل وينهاهم جل وعلا أن يعتاضوا عن الإيمان بالدنيا وشهواتها ويأمرهم أن يتقوه جل وعلا بفعل ما أمر واجتناب ما نهى عنه.
بعض الدروس من الآيات:
1)أن دعوة بني إسرائيل من اليهود والنصارى إلى دين الإسلام والإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - هي دعوة لأنها دعوة إلى الله فعلى المسلمين أن يقوموا بهذه الدعوة وبذل الجهد في ذلك بكل أسلوب صحيح غير منهي عنه وفي هذا العصر تمكن دعوة هؤلاء عن طريق الإذاعة والمجامع العلمية والانترنت والمراكز الإسلامية والقنوات الفضائية و عن طريق (دعوة الجاليات) و غير ذلك وكثير من يسلم من النصارى أما اليهود فإنهم قلة وفي حديث أبي هريرة قوله - صلى الله عليه وسلم - (لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنْ الْيَهُودِ لآمَنَ بِي الْيَهُودُ) رواه البخاري، فانظر أخي المسلم في قيامك بالدعوة إلى الله مع اليهود والنصارى وغيرهم وقد دعاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاذ وغيره.