يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)
التفسير:
يريد الله أن يبين ويفصل لكم أيها المؤمنون ما أحل لكم وما حرم عليكم مما تقدم في هذه السورة وغيرها ويدلكم على الطرق الحميدة والشرائع السديدة مما جاء به الرسل الكرام مما يحبه ويرضاه ويتوب عليكم من الإثم والمحارم والله عليم بعباده وما يصلح لهم مما شرعه وهو حكيم في شرعه وقدره وأقواله وأفعاله , والله يريد أن تتطهروا بالتوبة إليه من المعاصي ويريد أتباع الشياطين من اليهود والنصارى والزناة وأصحاب الفواحش أن تتركوا الحق إلى الباطل والإيمان إلى الكفر والطهارة إلى الرذيلة والقاذورات , ويريد الله أن ييسر عليكم في شرائعه وأوامره ونواهيه لضعفكم فرحمكم بأن شرع لكم ما يناسبكم رحمةً منه ولطفًا.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن من صفات الله (الإرادة) وتنقسم إلى قسمين:
1.القسم الأول من (الإرادة) الإرادة الدينية الشرعية وهي: تتعلق بما يحبه الله ويرضاه كما في قوله تعالى (( يريد الله أن يخفف عنكم ) ) (( يريد أن يبين لكم ) ) (( والله يريد أن يتوب عليكم ) )وهذه الإرادة:
أ تتعلق بما يحبه الله ويرضاه.
ب هي إرادة الله من غير"طلب من عباده أن يفعلوه وأمرهم به"